حسن بن زين الدين العاملي
46
معالم الدين وملاذ المجتهدين
البحث الأول في الأوامر أصل صيغة " إفعل " وما في معناها ( 1 ) حقيقة في الوجوب فقط بحسب اللغة على الأقوى وفاقا لجمهور الأصوليين . وقال قوم : إنها حقيقة في الندب فقط . وقيل : في الطلب ، وهو : القدر المشترك بين الوجوب والندب . وقال علم الهدى ( 2 ) رضي الله عنه : إنها مشتركة بين الوجوب والندب اشتراكا لفظيا في اللغة ، وأما في العرف الشرعي فهي حقيقة في الوجوب فقط . وتوقف في ذلك قوم فلم يدروا ، أللوجوب هي أم للندب . وقيل : هي مشتركة بين ثلاثة أشياء : الوجوب ، والندب ، والإباحة . وقيل : هي للقدر المشترك ( 3 ) بين هذه الثلاثة وهو الاذن . وزعم قوم : أنها مشتركة بين أربعة أمور ، وهي الثلاثة السابقة ، والتهديد وقيل فيها أشياء أخر ، لكنها شديدة الشذوذ ، بينة الوهن ، فلا جدوى في التعرض ( 4 ) لنقلها . لنا وجوه : الأول - أنا نقطع بأن ( 5 ) السيد إذا قال لعبده : " إفعل كذا " فلم يفعل ( 6 ) ، عد عاصيا وذمه العقلاء معللين حسن ذمه بمجرد ترك الامتثال ، وهو معنى الوجوب .
--> 1 - معناه - ب 2 - الذريعة إلى أصول الشريعة ، ص 52 . 3 - مشترك - ب 4 - للتعرض - ب 5 - نقطع ان السيد - الف 6 - فلا يفعل - ب